محمد الريشهري
131
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كلام في بدء إسلام الإمام كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفضل وأكرم مؤمن عرفه التاريخ الإسلاميّ بل كان في ذروة الإيمان ، وإيمانه ذو مواصفات لا مثيل لها عند غيره من أُولي الإيمان ، فهو أوّل من صدّق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإيمانه نقيّ خالص لم تَشُبه شائبة الشرك قطّ ، ولم يشاكله أحد في ثبات خطاه على الإيمان وقوّة العقيدة . كان ( عليه السلام ) - كما أشرنا سابقاً - ينام في فراش النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) منذ الأيّام الأُولى لحياته . وقد نشأ برعاية النبيّ إيّاه . وتربّى على الخلق النبوي العظيم والسيرة المباركة . وكان يشهد مراحل النبوّة مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جنباً إلى جنب ، وكان النبيّ يأخذه معه إلى غار حراء ، فتعرّف على أسرار الملكوت . وصرّح في خطبته العظيمة " القاصعة " أنّه كان يرى نور الوحي ، ويسمع رنّة الشيطان اليائسة . وعلى مشارف إبلاغ الرسالة نال لقب " الوصي " ، و " الوزير " ، و " الأخ " ، من خلال مرافقته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولنلحظ تصويره الجميل للرعاية النبويّة . قال : " وقد علمتم مَوضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة .